| ||||||
| ||||||
|
|
| ||||
| وما أدراك ما حظ المبتدئ ! ومضة في لحظة ! شمعة لكن الى نهاية ! حظ المبتدئ بارقة تنجلي لتزول ! حظ المبتدئ ليس القاعدة بل الشواذ عليها .! فلا تركنّ اليه . يعقد الواحد منا العزم على ممارسة تجارة طالما حلم بتعلم أسرارها والتعرف على خفاياها ،يسارع اليها كما الحبيب الملهوف الى محبوبه ، يثق بالمستقبل الواعد المشرق المنير.يفتح حسابا،يودع فيه مبلغا من المال ، يتاجر ، يبيع ويشتري ، يربح في صفقته الاولى ،تزداد ثقته بنفسه ، يربح في صفقاته الاولى ، يصير الظنّ عنده يقينا . يقول : ها أنذا قد وصلت . الحمد لله على ما أنا فيه . لقد فتحت لي أبواب الثروة . وبعدها الشهرة . لن تطول بي المدة لأحصى بين الموثرين الاغنياء . وأعدّ بين المستهابين الأقوياء . ويمضي في الطريق . ويرى أنّ ما أصاب من نجاح في صفقاته الاولى ، كان وليد حظ بسم له يوما ليعود فيعبس في يوم آخر . ويمضي ضاربا في سراديب الدجى ، ضائعا بين ما يقول هذا ويقول ذاك ، حائرا بين ما يتوقع هذا ويتوقع ذاك، هائما في عالم لا يبسم فيه الحظ إلا لمن عرف ما يريد ، وخطط لتحقيق مبتغاه . نعم صديقي القارئ . أنّ الأمر لهو كذلك . واليك مزيدا من التوضيح . لنفرض أنّ أربعين شخصا دخلوا عالم التجارة في البورصة سوية في يوم واحد . ولنسلّم جدلا أنّ هؤلاء الأشخاص الاربعين اجتمعوا على كونهم جددا على هذا العالم . أحبوه ، إفتتنوا به ،رغبوا ولوج بابه . أبصروا بابين ، واحدهما عريض له أبّهة وجلال ، الآخر ضيق فيه ملامح البرودة والتعب.ولجوا الباب الواسع . تعجّلوا في المسير . باشروا عقد الصفقات . ماذا حلصل معهم ؟ لنفرض صديقي القارئ ان هؤلاء الاربعين عقدوا صفقتهم الاولى افتتانا بالعمل وتعجلا بالمباشرة به ،فمن البديهي أن يقرّر عشرون منهم شراء اليورو ، وأن يفضّل العشرون الآخرون بيعه .هذا ما يفرضه قانون النسبية على الاقل . اليورو لا يمكن أن يبقى على حاله ، لا بدّ له من حركة ما ، تحمله الى أعلى أو الى أسفل . إذن لا بدّ لعشرين من هؤلاء الاربعين أن يربحوا ، ولا بدّ للعشرين الآخرين أن يصنفوا في عداد الخاسرين . ان ما يهمنا اليوم في بحثنا هو تتبع خطوات العشرين الأولين ، وتحليل ما سيكون عليه امرهم . كان الحظّ حليف هؤلاء العشرين اذا في صفقاتهم الأولى ، فظنّ الواحد منهم كما ظنّ الآخر أنه عبقري لا يحاكيه مخلوق في قدراته الخارقة ، وأن البورصة هي طريق ذات اتجاه واحد لا يمكن أن يصيب فيها المرء الا نجاحا تلو نجاح وربحا تلو ربح . من الطبيعيّ ان تكون تصرفات هؤلاء العشرين التالية متشابهة ، نظرا لكونهم يعيشون ظروفا متشابهة ويحسّون أحاسيس متشابهة . وكانت صفقاتهم التالية . وتكرّر معهم ما حصل في الجولة الاولى . اشترى عشرة منهم اليورو بثقة تامة أن الربح آت لا محال ، فيما باع العشرة الآخرون اليورو بثقة تامة أن الربح آت لا محال . ولكن اليورو لا يمكن ان يصعد وينزل في آن ليكون الربح من نصيب الفريقين . لا بدّ ان يربح عشرة منهم ويخسر عشرة تمشيا مع قانون النسبية ايضا . الخاسرون أدركوا الآن ان حساباتهم القديمة لم تكن دقيقة . بدأ الشك يتسرب الى نفوسهم . بقوة تتناسب مع عدد العقود التي أجروا صفقاتهم بها . الرابحون منهم لم يتلقنوا الدرس بعد . لكن الدرس آت لا محال . أكملوا . وتتابعت نفس الأحداث . وتكررت نفس النتائج . ولكن الدرس الذي تعلمه هؤلاء المبتدؤون كان واحدا ، وكان ثمنه غاليا على البعض منهم . فما تراه يكون ؟ هو يختصر بقليل من الكلام ، ويفصل بكثير من الصفحات . سأوجزه اليوم ، على أن أعود اليه لاحقا فأفصل ما لا بدّ للتفصيل فيه . إن كلّ ربح يحقق في تجارة البورصة ، لا بدّ أن يكون مرتكزا على استراتيجية علمية ، موضوعية ،يقبل بها المنطق ، ويقرّها العقل السليم . وإن هو كان على غير ذلك ، فلن يكون إلا ربحا سريعا قائما على الصدفة والحظّ ، وعلى الصدفة والحظّ فقط ، إذ سرعان ما يسترجع السوق غدا ما يكون الحظ قد حققه اليوم . وما تراها تكون هذه الاستراتيجية السليمة ؟ وما تراها تكون ركائزها المتينة المحققة لربح مستمر ومتنام ؟ وكيف السبيل لبلوغ أسرارها ؟ المصدر: منتدى تعليم الفوركس
__________________ |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المبتدئ |
| |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
| | جميع الحقوق محفوظة لمنتدى
الفوريكس يو 2008 | |